جحيم الغلاء مابين طمع تاجر وخنوع مستهلك

136
ثقافة عربية بحتة ؛ احتكار واتجار وسبات شعب عميق .
قبل وعند وبعد كل حرب او كارثة وعند كل تغير لمناخ اجتماعي وسياسي واقتصادي . يبدأ دولاب الأسعار بالدوران .
وتبدأ عجلة الاقتصاد تدهس كل شيء في طريقها .
ليبدأ كبار التجار وصغارهم بتضييق الخناق على وطن وشعب لاحول لهم ولاقوة .
حكومة إما عاجزة وإما متواطئة مع جشع تجارها .!!
فيقوم مع قيام الحادثة سوق لبيع الحلول التي من شأنها أن تحل أزمة حلت بالبلاد . وتبدأ الاسواق بفتح أبوابها أمام شعبها المذبوح
حكومة إما عاجزة وإما متواطئة مع جشع تجارها .!!
حكومة إما عاجزة وإما متواطئة مع جشع تجارها .!!
أزمة خانقة تذبحه وغلاء يستعر يحرق ابدانهم . ضائعين تائهين بين عجزهم عن الشراء أو عن تفاقم الأزمة فوق رؤوسهم .
ومن أشد وأحقر مايتم التلاعب به هو لقمة المواطن فيبيت على سعر سلعة ما ويصحو على ارتفاعها . في حين تساهم حكومته ب تقنين وسائل معيشته الضنكى . من وقود وكهرباء وماء وصعوبة تنقل بوسائل النقل المهترئة والهرمة .
ثقافتنا المبنية على الاحتكار والشجع كيف بنيت ومن أين اكتسبت ؟
عجز حكومي أو تواطيء .سيستمر أم سيأتي الزمان بإمام عادل ينهض بقوت شعبه .؟
ثقافة الخضوع “وحارة كل مين أيده إله ” أ ستزال رمزا لشعوبنا .؟
وهل رفض الشراء والبحث عن بدائل يعجز عنه اتحاد ابناء جلدتنا ؟؟
مدخول قليل مقابل ارتفاع العملات الصعبة . صناعة وطنية محلية تسابق المستوردة في الغلاء .
وإيجاد عملة عربية موحدة هل من شأنه أن يغير خارطة الطريق ؟
أم ستكون عملة تقتل المواطن وتكون ضربة الشلل الأخيرة لظهورهم .؟؟
والرقابة هل ستبقى مغيبة بقرار مافيوي أم سيستيقظ ضمير حماة الوطن يوما .
أما تباين الاسعار في المحال التجارية فهو لاعلاقة له بتجار الأزمة وحكومة مغيبة .
بل هو عائد لنفوس الناس الجشعة والتي هي تساهم في جعل المسؤولين من تجار وحكومات إلى تهميش معاناة الشعب .
والأنانية في التسلق نحو الغناء الفاحش والرفاهية تطغى على روح الوطن والمواطنة وتقتل جنينا يجهض في رحم أمه .
حيدرا مخلوف / كاتب واعلامي سوري
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.